أحمد عبد الباقي

273

سامرا

أن ينظم ويدفع اليه ، ويخرج إلى الناس وهو في يده ، ليعلموا موقعه من الخليفة ويعرفوا فعله . ومدح الشاعر علي بن الجهم المعتصم باللّه بقصيدة أشاد فيها بمآثره ، واقترح عليه ان يولي ابنه هارون العهد من بعده ، يقول فيها « 21 » : وأنت خليفة اللّه المعلى * على الخلفاء بالنعم العظام وليت فلم تدع للدين ثأرا * سيوفك والمثقفة الدوامي نصبت المازيار على سحوق * وبابك والنصارى في نظام مناظر لا يزال الدين منها * عزيز النصر ممنوع المرام وقد كادت تزيغ قلوب قوم * فأبرأت القلوب من السقام وعمورية ابتدرت إليها * بوادر من عزيز ذي انتقام فقعقعت السرايا جانبيها * والحفت الفوارس بالسهام رأت علم الخلافة في دارها * فخرت بين أصداء وهام وقد هجا الشاعر دعبل الخزاعي المعتصم باللّه الذي كان يبغضه لطول لسانه . ولما بلغ دعبلا ان الخليفة يتهدده هرب إلى الجبل ،

--> ( 21 ) ديوان علي بن الجهم / 3 - 12 .